السيد تقي الطباطبائي القمي

290

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

فاستغفر اللّه له والغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب « 1 » ، التفصيل بين صورة بلوغ المغتاب واطلاعه على اغتيابه وعدم بلوغه ففي الصورة الأولى يجب الاستحلال وفي الصورة الثانية لا يجب ولكن الحديث ضعيف سندا ومنها ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله كفارة من اغتبته أن تستغفر له وقوله صلى اللّه عليه وآله من كانت عنده في قبله مظلمة في عرض أو مال فليتحللها منه من قبل أن يأتي يوم ليس هناك دينار ولا درهم يؤخذ من حسناته فإن لم تكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فزيدت على سيئاته « 2 » والحديث ضعيف سندا . الفرع العاشر : هل يجب على المغتاب بالكسر أن يستغفر للمغتاب بالفتح ربما يقال يستفاد من بعض النصوص وجوب الاستغفار لاحظ ما رواه حفص بن عمير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سئل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ما كفارة الاغتياب قال : تستغفر اللّه لمن اغتبته كلما ذكرته « 3 » والحديث ضعيف سندا مضافا إلى أنه يستفاد منه وجوب الاستغفار كلما ذكر المغتاب بالكسر المغتاب بالفتح وهذا مقطوع الخلاف . ولاحظ حديث موسى قال حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من ظلم أحدا فعابه ، فليستغفر اللّه له كما ذكره فإنه كفارة له « 4 » . وحديث أنس بن مالك قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته 5 وكلا الحديثين ضعيفان .

--> ( 1 ) المستدرك الباب 132 من أبواب العشرة الحديث 19 ( 2 ) بحار الأنوار ج 75 ص 243 ( 3 ) الوسائل الباب 155 من أبواب أحكام العشرة الحديث 1 ( 4 ) ( 4 و 5 ) المستدرك الباب 135 من العشرة الحديث 1 و 2